Ticker

Letter from the Headteacher-Arabic

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على خير الخلق محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بدأت رحلة مدرسة المنار منذ سبتمبر 2001 وكان الهدف إنشاء جيل نافع صالح يعرف لغته ويفقه دينه ويحمل الحب ويزرع الخير أينما حل، ولقد شرفني المولى عز وجل بأن أكون ممن شارك في تأسيس هذا الصرح المبارك ، وكان اختيار اسم المنار لتكون المدرسة مناراً ينير غربة أبناء لغة الضاد فلا تهجر بهجرتهم بلادهم

واستمرت المنار في رحلتها عبر السنين كالأرض الطيبة نثرت فيها بذور الخير بأيد كثيرة رحلت بعضها ولازال غيرها يزرع. وانضم أبناء الجاليات المسلمة العربية وغير العربية الى المدرسة لتكبر بهم وتصبح صرحاً تربوياً شاهقاً في مانشستر يضم بين أروقته أكثر من 450 طالباً وطالبة ومنهم الكثير ممن كان قد تخرج أباؤهم وأمهاتهم من المدرسة ثم هاهم اليوم يأتون بأولادهم إلى منارهم ولسان حالهم يقول ( لن نحرم أولادنا خيراً نعرف قيمته).

تحملت مسؤلية إدارة المدرسة خلال السنوات العشر الأولى من عمر المدرسة وكانت مليئة بالتطورات والتحديات، فكان من التطورات تسجيل المدرسة كمركز رسمي لامتحانات GCSE و ALEVEL والحصول على درجة 14 من 15 في تقييم بلدية مانشستر للمدارس التكميلية، أما أهم التحديات وأكثر العقبات التي واجهناها فكان خروجنا من البناية التي كنا نستأجرها بطلب من إدارة المدرسة بعد تغيرها وعدم إيجاد بديل لشهرين حتى كانت المنار قاب قوسين أو أدنى من الإغلاق، ولكن بفضل الله علينا وتعاون المقيمين على المنار تم انتقالنا إلى مدرسة بيرنج من تاريخ فبراير 2008 ولغاية يومنا هذا.

اعتزلت إدارة المدرسة في مارس عام 2011، وفي نوفمبر 2015 عدت من جديد لاتحمل هذا الشرف والتحدي والمسؤولية في آن واحد وأنا وبالتعاون مع أعضاء اللجنة المسؤولة عن المدرسة أضع نصب عيني أهدافاً لتطوير كل المجالات في المدرسة لأرى منارنا تعلو وترتفع نحو الأرفع والأنفع.

الشكر كل الشكر لمؤسسي المنار والقائمين عليها ومن عمل فيها الذين بذروا الخير فأثمرت بذورهم نجاحاً ونفعاً وبصمات لن تمحى مادامت المنار قائمة.

وأتوجه بكلمة شكر وتقدير خاصة للأدارة السابقة والتي قادتها الأخت نجاح رباح على ماقدمته من جهود حثيثة للقيام بأعباء ومسؤوليات هذا الصرح المهم داعية لها بالخير والتوفيق.

وأجمل كلمات الشكر والتقدير أوجهها لأولياء الأمور على مر سنوات عمر المنار الذين جاهدوا وجدوا فوجدوا، فلولا جهودهم وتحملهم لتلك المسؤولية وإصرارهم على دفع وتشجيع أبنائهم لتعلم العربية ماكانت المنار قادرة على تحقيق رسالتها ومواجهة التحديات لتتطور وتصل إلى ماوصلت إليه اليوم.

ولا يسعني في هذا المقام إلا ان أتوجه بكلمات قليلة تحمل بين طياتها كل الاحترام والتقدير والامتنان للجهود المبذولة بإخلاص من كل العاملات في المنار اليوم وأخص منهم كل من جاهدت ظروفها لتستمر معنا لسنوات طويلة لتصبح علماً من أعلام المنار.
وأختم شكري بكل الحب والتقدير والدعاء بالتوفيق لأبناء المنار وطلبة الأمس واليوم الذين تعبوا فحصدوا ثماراً عرفوا قيمتها ولو بعد حين، وأسأل الله تعالى أن تكون مدرسة المنار قد أسهمت اسهاماً ايجابياً في حياتهم وتركت بصمة جميلة في دينهم ودنياهم تجعلهم يذكرون أهل المنار بالخير ويقدرون رسالتها ونطمع أن تكون لهم بصمة على أبناء المنار اليوم بتقديم مايدفع بالمدرسة إلى الأمام كل من مجاله.

Posted by on 1st June 2016